دردشة ٢

أشعر بغصة في حلقي

أكذب عندما أقول اني لا أعرف سببها

وأكذب مرة ثانية عندما أقول إن سببها سبب وحيد شخصي و إن كان هذا السبب موجود

أجلس في غرفة ضخمة ، مكتظة بالطلبة ، وأجهزة الكمبيوتر ،

يرتفع صياح الجميع ، و يخرق الضجيج أذناي

الهواء مشبع برائحة البطاطس  الشيبس بالجبنة المتبلة (وهي رائحة ، لمن لا يعرفها ، قاتلة)

تختلط أنفاس الجميع في هذا اليوم القائظ الحرارة

تحمر عيناي، تلتهب ، ثم تدمع من كثرة النظر إلى هذا الجهاز لساعات وليالي وأيام متواصلة افقد فيها الاحساس بالوقت

ولكني أعلم إن تلك الدمعة التي اتخذت من خدي طريقاً لها نبعت من مصدر أكبر من فقط إرهاق العمل

تجري تلك الدمعة الوحيدة سريعاً .. تفر ..

كأنها هي الاخرى تهرب .. لا تريد أن تواجهني ..

تتلهف بفارغ الصبر اللحظة التي سوف تجف فيها …

وقد كانت محظوظة، ففي هذا الجو ستتحقق أمنيتها سريعا ..

وستختفي من الوجود كأنها لم تكن ..

لن تترك أثراً .. ولا إخوة يخلفوها ..

كأنها ولدت من فراغ ..

وانتهت إلى الفراغ ..

في هذه اللحظات القليلة سألتها ..

واجهتها ..

وردت علي في خفوت ..

اسألي نفسك ..

6 thoughts on “دردشة ٢

  1. @labib .. شكراً جزيلاً على هذا الاطراء .. الذي لا أظن اني استحقه .
    @sara ..ساره، شكراً على التصحيح! وأرجو إذا كان أحداً يرى أخطأً أخرى فليسامحني ويصلح لي .

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s