دليلك العصري ،للبتنجان المصري -سلسلة المسقعة 2

mesaqa3a..efhamha 3shan tefhamak

تركتكم يومين تفكرون في صنية البتنجان، معلش أنا اسفة ، أنا عارفة طبعاً انكم كنتم مستنيين نصائحي على أحر من الجمر ؛)  …

إذا بدأنا بالنقطة الأولى في في دليل صنية المسقعة الممتازة : أن تفهم الأخر .. يجب أن تعلموا أن هذه هي أصعب نقطة . حقاً .إذا فشلت في تحقيق هذه النقطة، فيؤسفني أن أقول لك إنك لو فعلت المستحيل فلن تستطيع أن تصنع صنية ممتازة ، مهماً كنت طباخ ماهر، وحتى إذا كنت قد نجحت في تحقيق النقطة ٢ والنقطة ٣ ، بدون فهم الأخر، “جايم أوفر”  يا صديقي .

سأتحدث فقط عما تحبه المرأة .. أو تتمناه .. وهذا من وجهة نظري الشخصية فأنا لا افرض ارائي على جموع نساء العالم ، فكل شخص له متطلباته ، ولكن هناك بعض ما سأذكر، تتشارك فيه جميع النساء بغض النظر عن إختلاف ثقافتهم، مستوياتهم ، أوطانهم وديانتهم .. فالرب واحد في النهاية وقد خلقنا جميعاً بصفات معينة لا يمحوها الزمان أو إختلاف المكان ..

يجب أن تعلم يا عزيزي أن كل إمرأة لديها “لستة” ، حتى إذا أنكرت ذلك بشدة، كما لديك أنت أيضاً “لستة” عن صفات المرأة المثالية. تلك القائمة تضم صفات ، سلوكيات، خلق، شخصية، ماديات (آه والله .. حسب البنت يعني ) ، أمور متعلقة بالشكل والمظهر، وغيرها. كل نقطة في تلك القائمة لها وزن معين ، وبالتالي فالصفات الأقل أهمية من الممكن الاستغناء عنها أو استبدالها . المشكلة الرهيبة إنه في كثير من الأحيان لا تعلم المرأة أي من هذه الصفات أهم لديها من الأخر ، فكما أنتم متخبطون .. نحن أيضاً متخبطون ! وهذا ليس عيباً في حد ذاته، نحن نسير في الحياة لنتعلم ونعرف أنفسنا أكثر ..

إذا تحدثت عن نفسي فسأقول إنه لو الموضوع بالورقة و القلم ، صفات الرجل المثالي ستتمثل في كونه شخص محترم، لديه أساسيات دينية جيدة ، معتدل ليس متشدد ، ويريد أن يعرف ويطبق دينه أفضل. يتق الله في تعاملاته، مع أسرته، في عمله . ولكن كل هذه الصفات ليست مستحيلة (على ما أظن … يعني بلاش إحباط من الأول ) .. وهي مطالب بدائية وأساسية لمعظم من هم في نفس ظروفي ومن نفس بيئتي التي تربيت فيها. ولكني أنا كشخص لدي مطالب أخرى ، وهنا قد يختلف معي البعض كل على حسب قائمته : فأنا أحب الشخص المثقف، الجاد الذي في نفس الوقت يعرف كيف يضحك . له نظرة متفائلة في الحياة ( وهذا لأني اتشاءم كثيراً فماينفعش البيت يبقى اسود في اسود يعني ) .

طبعاً كلنا عارفين وحافظين العديد من إعلانات تنظيم الاسرة المفيدة عميقة المغزى ، في إعلان فيهم قال جملة فعلاً حقيقية، مثل وحكمة..  التليفزيون المصري ساعات بيكون له أوقاته، وهذا عندما قال الاعلان : الرجل مش بس بكلمة،، الرجل برعايته لبيته و أسرته . قد يستهزيء البعض بهذه المقولة وقد نضحك جميعاً ونحن نقلد صوت مقدم الاعلان والموسيقى التصويرية الجبارة، ولكن هذا قولٌ حق، وفي هذا الأمر لا تختلف أي أنثى على كوكب الأرض مهماً بدت مسؤولة أو مستقلة بذاتها. فقد خلق الله المرأة تحب من يرعاها. مش يخنقها.. ولكن : يرعاها . بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني .

يقولون “ظل رجل ولا ظل حيطة” .. اختلف تماما مع هذه المقولة.. فالحيطة دائماً ستسندك إذا وقعت، ظلها دائماً موجود.. ولكن الرجل ليس بالضرورة أن يكون هناك عندما تقع، ممكن “يخلع” بسهولة أو يكون من نوع الرجال ألي مش فرق معهم حاجة.. ومع الأسف هذا النوع الغير مبالي بشيء، الأناني ، متوفر بشدة. أنا لست ضد الرجال، وليس المغزى من هذه التدوينة مهاجمة الرجال، ولكن فقط أريد أن أقول إن مش ظل أي رجل أفضل من ظل حيطة .. خاصةً هذه الأيام وخاصةً في مجتمعنا المصري وهو مجتمع في الأصل ذكوري بحت ( لن أخوض في هذا الموضوع الأن فلا تهاجمني أيها القاريء ) ، مجتمع يتربى فيه الولد على أنه نعمة ، معزز مكرم مبجل . قليلاً ما نرى مسؤليات أو أعمال المنزل تقسم على الأبناء بتساوي، فلا نجد الولد يساعد في غسيل الصحون، أو التنظيف، أو الجلوس مع الأخ أو الاخت الصغار، وإذا تكرم الولد وأوصل أخته أو أمه في مشوار يكون هذا حدثاً. أنا لا أهاجم أو استنكر، كل ما أريد قوله أن مجتمعنا يربي معظم ابناؤه (لاحظ معظم ، وليس “كل ” ) بطريقة تجعلهم يشعرون إن تحملهم مسؤليات غير مسؤلية أنفسهم يعد تكرماً أو رفاهية،  ولهذا يشب ليصبح أنانياً أو فخوراً بعض الشيء. على فكرة، إنت مسؤول ، وعلى فكرة، كم سيفرق مع إمرأة رجل يشعر بثقل وعبء المسؤوليات التي تقع على كاهلها .. كم سيفرق معها شعورك انكم تتشاركون.. خاصةً في تلك الأيام التي من الطبيعي أن تنزل المرأة إلى سوق العمل .. هي كمان بتطحن على فكرة ..

المرأة تحب الرجل الذي يشعرها بالأمان، وهذه أيضاً صفة تشترك فيها جميع نساء العالم … يسمع بعض الرجال هذه المقولة و أول ما يدور في مخيلتهم هو الأمان المادي: الشقة، السيارة، المستقبل الباهر المضمون، والخطة الخمسية القادمة . يؤسفني أقول لك انك مخطئ . وهذا ليس لأن هذه الأشياء ليست مهمة، بالطبع انها مهمة ، ولكن العديد من التضحيات والتنازلات من الممكن أن تقدم في الماديات إذا وجد الأمان المعنوي . الأمان المادي قد يزول في لحظة ، ممكن تخسر في البورصة و كل فلوسك تروح ، ممكن لا قدر الله تصاب بمرض تنفق فيه الكثير، كل شيء جايز وممكن فنحن لا نملك المستقبل و لا نعرف الغيب… ولكن المرور بكل هذه الصعاب معاً يصبح ممكن إذا شعرت المرأة معك بالأمان ، شعرت معك إن مهماً واجهتما من مطبات في الدنيا  ستواجهوها معاً ،  لن تتخلى عنها وستكون دائماً الطرف المسؤول ال-.. رجل من الأخر يعني .. هذا ألشعور المعنوي لا استطيع أن اصفه، يعني فعلاً لا استطيع أن اكتب له وصفة أو مقادير…

أما عن الشكل، وهو نقطة قد يتهمها الكثير انها سطحية للغاية، ولكني اختلف في هذا الأمر.. دعوني أوضح .

أول ما تلاحظه عندما تقابل شخص جديد هو شكله ، تراه عينيك فترسل لمخك إشارات تصف وتصنف هذا الشخص، شعره أسود، عينيه بني، إلخ إلخ ، يشبه فلان ، إلخ إلخ، فيصبح محفوظ في مخيلتك إنه الشخص صاحب تلك الصفات الشكلية . المهم ، الذي أريد أن أوضحه هو إنه مهماً كان الحكم على الشخص بالصفات الشكلية سطحي للغاية، فأن كثيراً ما ترى شخصاً وتشعر بشعور لا إرادي انك مستريح لشكله .. مش كدة ؟ يبقى الشكل له دور أكيد :)

كلنا تربينا على الأفلام والتليفزيون وجاءت علينا فترة عندما كان الممثل الفلاني حلو أو الممثلة الفلانية حلوه ،، وكثيراً ما كنا نختلف مع اصدقائنا عن مفهوم الجمال الشكلي (بما اننا منعرفش الممثلين دول في الحقيقة ) ، في ناس تحب الشعر الأصفر والعيون الزرقاء ، وناس تحب الأسمر المصري ، إلخ .. بعد سنين من هذه المراهقة، الواحد قرأ شويه وإستنتج بعد الاستنتاجات فيما يتعلق بالإنطباع الأول الذي يشعر به الشخص بناءً على شكل .. كل بنت ، أو معظمهم ، لديها شكل معين لفارس الأحلام في مخيلتها (طبعاً هذا غالباً لا يتحقق .. ولكن مبدئياً .. ) وكثيراً ما يكون هذا الشكل مرتبطاً أو قريباً من شكل شخص عزيز عليها، قدوة لها ، أب ، عم ، ممثل أو مدرس أو أو أو .. أي شخص … ليس من المطلوب انها في النهاية تعثر على الرجل الذي تتحقق لديه تلك الصفات الشكلية لأنه من الطبيعي جداً انها لا تعثر عليه ، أو يكون الشكل التي تريده ولكن ندل مثلاً .. فتكره اليوم اللي فكرت فيه أصلاً في الشكل :) المغزى من كلامي هذا إنه لا يمكن أن نغفل أن العاطفة والحب فيها جزء لا يتحكم به المرء، جزء ال “كميياء ” ، ومش عيب يعني ..، ربنا خلقنا كدة.. ولكن المهم الا يتغلب هذا الجزء على العقل . يقال أن الحب المبني  فقط على كيمياء عالية  هو حب مصيره الفشل … أما الحب المبني على المواقف والذي ينمو مع الوقت والعشرة هو الباقي .. وفي هذا فالتأخذوا العبرة والنصيحة ممن لديهم أكثر خبرة من ابائنا وعائلتنا ..

هناك جزء أخر متعلق بالشكل يملكه المرء .. أنا عندي سؤال صريح .. لماذا ينتظر الرجل من المرأة أن تكون “واخدة بالها من نفسها ” فيما يتعلق بما ترتديه وبما يحبه هو مثلاً ، ولكن لا يتوقع الرجل انها تنتظر منه نفس الشيء ؟ لا أقول إن المرأة تحب الرجل ال-”محسوك” مثلاً فيما يتعلق بما يرتديه .. كل ما أقوله إن المرأة تحب أن تشعر انها كما تحاول أن ترضيه “شكلاً ” ، تحب أن تراه مهندماً ، ذقنه ليست شعثاء ، مكوي  القميص ، يعني كلك ذوق يعني   .. لا أظن أن هذه التفاصيل البسيطة تضر أحداً .. ده حتى الدين يأمرنا بأن نكون مهندمين لنترك إنطباعاً جيداً .. مش عيب يعني ! ولا عيب انك تمسك الباب حتى تمر هي أو تعبر الشارع من جهة السيارات ، صحيح ممكن تيجي سيارة تشلكو انتو الجوز لكنها مواقف بسيطة بتفرق كثيراً في أن تشعر المرأة انك مهتم بها ، وانها بتفرق معك كأكثر من “أنثى” ، و انك لا تحب أن يصيبها مكروهاً ولا تقول هذا فقط ولكنك يحاول فعلياً .. وهذا مش بأنك تقول “اجلسي في المنزل ولا تخرجي إلا معي ” . .. بلاش حركات سي السيد الفارغة دي، لا تكن أنانياً مغروراً  .. صدقني ، لا ينفع هذا مع المرأة في هذا العصر !

صدقني يا عزيزي ، المرأة ليست لغزاً .. خلقها الله سبحانه وتعالى مخلوقاً رقيقاً ولكن قوياً من الداخل … إذا أحببتها ستحبك .. إذا فهمتها ستدفعك إلا عنان السماء .. إذا اشعرتهة بالأمان ستشعرك بالدفء ، لن تتخلى عنك  و دائماً ما ستجدها صدراً يحن عليك في الشدائد … فقط افهمها وأحبها …

لو فهمت البتنجان .. هتعمل فعلاً أحلى صنية مسقعة … خذ بعضاً من الوقت لتستنكر ما قرأt الأن وتقول اه الهبل المكتوب دة .. أو تتهمه بالسطحية أو فقط تعترض عليه .. ولكن خذ بعضاً من الوقت أيضاً لمحولات تأمله .. يمكن قلت حاجة صح وأنا مش  مش واخدة بالي .. يمكن في ناس كتير رجال ونساء يختلفوا فيما كتبت، ولكنها فقط محاولتي المتواضعة للإلقاء نظرة على موضوع لم أتترقه من قبل ولكي أثرت أن أخوض فيه لأشرك الجميع أفكاري وتأملاتي التي لم تنبع من فراغ … وانما من تجاربي وتجارب من حولي ..

سلام عليكم

..

3 thoughts on “دليلك العصري ،للبتنجان المصري -سلسلة المسقعة 2

  1. ghada says:

    عجبتني.

    بس بتخليني افكر إذا كنا نبحث عن شخص مثالي غير موجود أساسا وهل يحق لنا إننا نبحث على الشخص المثالي نظرا إننا مش مثاليين…
    و الفكرة بقى هي إننا محتاجين نفهم ونتفق إنها مش بالورقة والكلام…..

    u begin ur post given that we assume ennaha bl wara2a wl alam…which we all know it’s not ghaliban, hence comes the part where compromises have to be made, I take it the next post should cover that point😀 keep it up.

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s