خمس دقائق – 2

سلام عليكم ..

اخترت لكم في ثاني ليالي رمضان هذا الحديث الذي يرينا عظمة الاسلام وحرصه على حقوق الغير وحرصه علينا من أقرب جوارحنا إلينا ، اللسان  ،  هذا الحديث رقم 16 من كتاب “شرح الأربعين النووية “

الحديث الثاني :

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم ضيفه ) رواه البخاري و مسلم .

هذا الحديث يعرض بعض من الآداب الاسلامية الواجبة :


الأول: إكرام الجار فإن الجار له حق،وجوب إكرام الجار فيكون بكف الأذى عنه وبذل المعروف له، فمن لا يكف الأذى عن جاره فليس بمؤمن، لقول النبي : { والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن } قالوا من يا رسول الله ؟ قال: { من لا يأمن جاره بوائقه }.

الثاني: وأما الضيف فهو الذي نزل بك وأنت في بلدك وهو مارٌ مسافر، فهو غريب محتاج ، ومن إكرامه إحسان ضيافته، والواجب في الضيافة يوم وليلة وما بعده فهو تطوع ولا ينبغي لضيف أن يكثر على مضيفه بل يجلس بقدر الضرورة، فإذا زاد على ثلاثة أيام فليستأذن من مضيفه حتى لا يكلف عليه.

الثالث : وأما القول باللسان فإنه من أخطر ما يكون على الإنسان فلهذا كان مما يجب عليه أن يعتني بما يقول فيقول خيراً أو يسكت.ومما قيل : جرح اللسان كجرح اليد ، وقيل : اللسان قلب عقور ، إن خلي عنه عقر ..


ومن فوائد هذا الحديث: رعاية الإسلام للجوار والضيافة، فهذا يدل على كمال الإسلام وأنه متضمن للقيام بحق الله سبحانه وتعالى وبحق الناس.

وأخيراً .. تعليقي :

اللسان .. اللسان .. اللسان .. أنا اخترت هذا الحديث في أول رمضان حتى نفكر ملياً قبل أن نتلق العنان لألسنتنا في رمضان .. كفاية باقي العام طالعين غيبة ونازلين نميمة طول الوقت🙂 نحن مسؤولون عن جوارحنا ، ومنها اللسان .. فلنحاول في رمضان أن نمسك ألسنتنا عن الحرام ، ونفكر، و نروضها جيداً حتى يقول اللسان خيراً ، أو أمراً بالمعروف، ولا ينطق بحرام أو مكروه أبداً ..

وقد اخترت هذا الحديث أيضاً لم فيه من عظمة في رؤية الاسلام لحق الجار والضيف .. على فكرة : الجار ليس فقط من معك في منزلك، بل تقع صفات الغيرة على أربعين داراً من كل جانب .. اكرم جارك وحافظ على حقه .. مش لازم بطبق كنافة في رمضان .. ولكن بالمعاملات الحسنة المطلوبة مثل : لا تقف صف ثاني على سيارته في شارع ، لا تفتح التلفزيون أو المذيع على أعلى صوت .. وغيرها من السلوكيات التي انتشرت في شوارعنا وبيننا .. اكرم ضيفك، حافظ على حق جارك ، وامسك لسانك ..

اتمنى لكم صياماً متقبلاً وافطاراً شهياً .. سلام عليكم !

One thought on “خمس دقائق – 2

  1. Eman says:

    جزاك الله خيرا يا مريم على الفكرة دي و على التنفيذ الرائع والبسيط
    لما قراءت الحديث ده جيه في بالي معنى كمان ل ” فليقل خيرا أو ليصمت ” و هو إن ساعات الناس بدل ما بتكلم …. بترمي طوب و دبش و تجرح في ا لناس، اللسان مش بس ممكن يقول حاجات غلط و غيبة و نميمة بس كمان ممكن الكلام يكون جارح و فظ و ده معنى تاني لحفظ اللسان
    وأنا مستنية الخمس دقائق بتوع كل يوم😀 و ربنا يعينك و يفتح عليكي دايما

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s