خمس دقائق – 4

سلام عليكم

في الليلة الرابعة من ليالي رمضان احترت أي حديث اختار.. قلبت في الكتاب قليلاً (مرة أخرى، الكتاب المستخدم في هذه السلسلة هو كتاب “شرح الأربعين النووية” ) ، و- وجدت الحديث رقم 18 يناديني.. فاليوم مع اني حذرتكم وحذرت نفسي من ويلات عدم ضبط اللسان ، وأهمية الصمت عن قول الفارغ أو السيئ من الكلام ، فلت مني لساني أكثر من مرة .. مع إن الشياطين مسلسلة في رمضان ولكن هذا لا يجعل من نفسي الأمارة بالسوء ضعيفة بالقدر الكافي الذي يمنعني من اتباعها🙂 المهم .. المشكلة إن ما يقوله اللسان لا يسترجع .. والحل ليس في فقط الشعور بالندم والاحباط لفعل السيئة ولكن ..الحل في أن تتبع السيئة بالحسنه .. كما في حديث الليلة

الحديث الرابع :

عـن أبي ذر ، و معـاذ بـن جـبـل رضي الله عـنهما، عـن الرسول صلى الله عـليه وسلم، قـال:

{ اتـق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخـلـق حـسـن}

[رواه الترمذي:1987، وقال: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح].

معنى الحديث :

قوله: { اتق الله } فعل أمر من التقوى وهو اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه فهذا هو التقوى وهذا هو أحسن حد قيل فيها.

وقوله: { اتق الله حيثما كنت } في أي مكان كنت، فلا تتقي الله في مكان يراك الناس فيه، ولا تتقيه في مكان لا يراك فيه أحد، فإن الله تعالى يراك حيثما كنت فاتقه حيثما كنت.

وقوله: { وأتبع السيئة الحسنة } إذا فعلت سيئة فأتبعها بالحسنة ومن ذلك – أي إتباع السيئة بالحسنة – أن تتوب إلى الله من السيئة فإن التوبة حسنة.

وقوله: { تمحها } يعني الحسنة إذا جاءت بعد السيئة فإنها تمح السيئة ويشهد لهذا قوله تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ [هود:114].

وقوله : { وخالق الناس بخلق حسن } معناه عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به ، وإعلم أن أثقل ما يوضع في الميزان : الخلق الحسن ، و- إعلم أن الخلق الحسن كلمة جامعة للأحسن إلى الناس وإلى كف الأذى عنهم ، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) “خيركم أحسنكم أخلاقاً ” (أخرجه البخاري ومسلم )

من الحسنات التي تذهب السيئات :

العفو عن الناس ، والاحسان اليهم وإلى المخلوقات الاخرى من حيوان ونبات ، وتفريج الكربات والتيسير على العسرين ، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) “الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر “

من الخلق الحسن :

أن تكف عن الناس اذاك ، وأن تعفو عن مساوئهم ، وسعة الحلم والصبر على الناس، وبشاشة الوجه ولطف الكلام والقول الجميل المؤنس الذي يدخل على الناس السرور ..

وأخيراً تعليقي :

ديننا الرائع يأمرنا ويشدد على أن أول ما في حسن الخلق (الذي هو أثقل ما في ميزان حسناتنا ) أن نكف أذانا عن الناس .. نفسي تتجسد تلك الحقيقة في شوارعنا ، بيوتنا وبلادنا .. أكيد حالنا كان سيبقى أفضل ..

إتبع السيئة الحسنة  تمحها ..يعني ولا كأنها اتعملت .. يعني فلت لساني ، استغفر الله ثم أتوب إليه .. ثم أحاول أعمل حسنة .. وما أكثر وأسهل سبل فعل الحسنات في رمضان .. مش كدة ولا إيه ؟ اللهم صلي وسلم وبارك عليك يا سيد المرسلين

One thought on “خمس دقائق – 4

  1. Nada El Tayeb says:

    i love the simplicity of إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ
    Ad eh deinna gameel! If we neutralise every bad deed with at least good one, life would be MUCH better!
    it shows how forgiving Allah is and encourages us to do the same with people.
    Imagine if we apply it wih others. Y3ny an apology would erase whatever they have wronged us in.

    It also tells us not to give up. We’ll keep making mistakes but we’ve got bounce back and correct it! If we didn’t have this option, what would have we done?!! we’d just sink in despair and continue with our سيئات

    Al 7AMDULILA !
    Thank u mariam:D

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s