خمس دقائق -7

في هذا العالم

ملأ الحسد النفوس

والبغض والفساد

والكراهية تغللت في الرؤوس

في سابع ليالي رمضان ،تأتي

تذكرة لمعنى الاخوة

بين المسلم والمسلم ،نقرأ

حديث من نور النبوة

الحديث رقم 35 من كتاب “شرح الأربعين النووية “

الحديث السابع :

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: { لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، التقوى ها هنا } ويشير إلى صدره ثلاث مرات { بحسب امرىء أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه }.

[رواه مسلم:2564].

معاني الحديث :

{ لا تحاسدوا }

هذا نهي عن الحسد، والحسد هو كراهية ما انعم الله على أخيك من نعمة دينية أو دنيوية سواء تمنيت زوالها أم لم تتمن، فمتى كرهت ما أعطى الله أخاك من النعم فهذا هو الحسد.

{ ولا تناجشوا }

قال العلماء: المناجشه أن يزيد في السلعة، أي: في ثمنها في المناداة وهو لا يريد شراءها وإنما يريد نفع البائع أو الإضرار بالمشتري..وما أكثر هذا في مجتمعنا الأن ..

{ ولا تباغضوا }

البغضاء هي الكراهيه، أي: لايكره بعضكم بعضاً.

{ ولا تدابروا }

أن يولي كل واحد الآخر دبره بحيث لا يتفق الاتجاه.. يعني لا تخاصموا بعض وتعطوا بعض ظهوركم

{ ولا يبع بعضكم على بيع بعض }

يعني لا يبيع أحد على بيع أخيه، مثل أن يشتري إنسان سلعه بعشرة فيذهب آخر على المشتري ويقول: أنا أبيع عليك بأقل؛ لأن هذا يفضي إلى العداوة والبغضاء.

{ وكونوا عباد الله إخواناً }

كونوا يا عباد الله إخواناً أي: مثل الإخوان في المودة والمحبة والألفة وعد الاعتداء ثم أكد هذه الاًخوة بقوله: { المسلم أخو المسلم } للجامع بينهما وهوالإسلام وهو أقوى صله تكون بين المسلمين.

{ لا يظلمه}

أي: لا يعتدي عليه.

{ ولا يخذله }

في مقام أن ينتصر فيه.

{ ولا يكذبه }

أي: يخبره بحديث كذب.

{ ولا يحقره }

أي: يستهين به.

{ التقوى ها هنا }

يعني: تقوى الله تعالى محلها القلب فإذا اتقى القلب اتقت الجوارح – و يشير إلى صدره ثلاث مرات – يعني: يقول: التقوى ها هنا، التقوى ها هنا، التقوى ها هنا.

{ بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم }

بحسب يعني: حسب فالباء زائدة والحسب الكفاية والمعنى لو لم يكن من الشر إلا أن يحقر أخاه لكان هذا كافياً.

{ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه }

دمه فلا يجوز أن يعتدي عليه بقتل أو فيما دون ذلك. وماله لا يجوز أن يعتدي على ماله بنهب أو سرقه أو جحد أو غير ذلك. وعرضه  أي: سمعته فلا يجوز أن يغتابه فيهتك بذلك عرضه.

شرح الحديث :

جاء هذا الحديث العظيم لينهى المؤمنين عن جملة من الأخلاق الذميمة ، والتي من شأنها أن تعكر صفو الأخوة الإسلاميّة ، وتزرع الشحناء والبغضاء في نفوس أهلها ، وتثير الحسد والتدابر ، والغش والخداع ، وأخلاقاً سيئة أخرى جاء ذكرها في الحديث..

فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسد ، ولا عجب في ذلك ! ، فإنه أول معصية وقعت على الأرض ، وهو الداء العضال الذي تسلل إلينا من الأمم الغابرة ، فأثمر ثماره النتنة في القلوب ، وأي حقد أعظم من تمني زوال النعمة عن الآخرين ؟ ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( دب إليكم داء الأمم : الحسد والبغضاء ، ألا إنها هي الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين ) رواه الترمذي .

ومما جاء النهي عنه في الحديث : النجش ، وأصل النجش : استخدام المكر والحيلة ، والسعي بالخديعة لنيل المقصود والمراد ، ولا شك أن هذا لون من ألوان الغش المحرم في الشرع ، والمذموم في الطبع ، إذ هو مناف لنقاء السريرة التي هي عنوان المسلم الصادق ، وزد على ذلك أن في التعامل بها كسرٌ لحاجز الثقة بين المؤمنين .

ومن الآفات التي جاء ذمها في الحديث ، البغضاء بين المؤمنين ، والتدابر والتهاجر ، والاحتقار ونظرات الكبر ، وغيرها من الأخلاق المولّدة للشحناء ، والمسبّبة للتنافر .

الاسلام  يهدف إلى رعاية الإخاء الإسلامي ، وإشاعة معاني الألفة والمحبة ؛ حتى يسلم أفراد المجتمع من عوامل التفكك وأسباب التمزق ، فتقوى شوكتهم ، ويصبحوا يدا واحدة على أعدائهم ؛ فالمؤمن ضعيف بنفسه ، قوي بإخوانه ، ومن هنا جاء التوجيه في محكم التنزيل بالاعتصام بحبل الله ، والوحدة على منهجه ، ونبذ كل مظاهر الفرقة والاختلاف ، يقول الله عزوجل في كتابه : { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } ( آل عمران : 103 ) . ولن تبلغ هذه الوحدة مداها حتى يرعى المسلم حقوق إخوانه المسلمين ، ويؤدي ما أوجبه الله عليه تجاههم،و من ذلك : العدل معهم ، والمسارعة في نصرتهم ونجدتهم بالحقّ في مواطن الحاجة ، كما قال الله عزوجل في كتابه : { وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر } ( الأنفال : 72 ) ، وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ، ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، فقال رجل : يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما ، أفرأيت إذا كان ظالماً ، كيف أنصره ؟ ، قال : تمنعه من الظلم ؛ فإن ذلك نصره ) .

وأخيراً تعليقي :

مش هطلب منكم  ، ومن نفسي أولاً ، غير اننا نركز ونتدبر هذا الحديث جيداً .. احنا بنيجي جامد على حقوق بعضنا على فكرة .. تعالوا كل واحد يفكر في حد هو مضايقه أو حسده أو في قلبه شحناء أو زعل ناحيته  يكلمه و يحاول يصفى من ناحيته ويعتذرله  .. أو بيوقف صف تاني و يعطل الناس أو بيغش أو يستغل أحد أو أو أو أو … في مواقف و سلوكيات كثيرة في دماغي بس أفضل أسيب كل واحد يفكر فيها ويحاسب نفسه علشان مطولش عليكم .. لو مبقناش إخوة فعلاً .. فكيف سنتحد لنصنع أي فرق ؟

سلام عليكم




2 thoughts on “خمس دقائق -7

  1. Marwa says:

    قال أنس بن مالك رضي الله عنه:

    كنا في المسجد عند رسول الله فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((يدخل

    عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة))، قال: فدخل رجل من الأنصار، تنطف

    لحيته من وضوئه، قد علق نعليه بيده، فسلم على النبي وجلس، قال: ولما

    كان اليوم الثاني قال: ((يدخل من هذا الباب عليكم رجل من أهل الجنة))، قال:

    فدخل ذلك الرجل الذي دخل بالأمس، تنطف لحيته من وضوئه، مُعلقاً نعليه في

    يده فجلس، ثم في اليوم الثالث، قال عبد الله بن عمرو بن العاص: فقلت في

    نفسي: والله لأختبرن عمل ذلك الإنسان، فعسى أن أوفّق لعمل مثل عمله،

    فأنال هذا الفضل العظيم أن النبي أخبرنا أنه من أهل الجنة في أيامٍ ثلاثة،

    فأتى إليه عبد الله بن عمرو فقال: يا عم، إني لاحيت أبي – أي خاصمت أبي –

    فأردت أن أبيت ثلاث ليال عندك، آليت على نفسي أن لا أبيت عنده، فإن أذنت

    لي أن أبيت عندك تلك الليالي فافعل، قال: لا بأس، قال عبد الله: فبت عنده

    ثلاث ليال، والله ما رأيت كثير صلاةٍ ولا قراءة، ولكنه إذا انقلب على فراشه من

    جنب إلى جنب ذكر الله، فإذا أذن الصبح قام فصلى، فلما مضت الأيام الثلاثة

    قلت: يا عم، والله ما بيني وبين أبي من خصومة، ولكن رسول الله ذكرك في

    أيامٍ ثلاثة أنك من أهل الجنة، فما رأيت مزيد عمل!! قال: هو يا ابن أخي ما

    رأيت، قال: فلما انصرفت دعاني فقال: غير أني أبيت ليس في قلبي غش

    على مسلم ولا أحسد أحداً من المسلمين على خير ساقه الله إليه، قال له

    عبد الله بن عمرو: تلك التي بلغت بك ما بلغت، وتلك التي نعجز عنها

    Like

    • Thank you so much for sharing this amazing story ya marwa. JAK we ya rab kolena nebda2 nakhod balna aktar men ta3amolatna ma3a el nas ba2a…we la3al ramadan yeb2a bedayet kheer leena fel mawdoo3 da..

      Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s