خمس دقائق – الاسبوع 2

سلام عليكم

أهلاً أهلاً🙂 كيف الحال ؟ صمتم الست أيام البيض ولا لسه ؟ ولا مستنيين لما الساعة تتغير في أول أكتوبر علشان الحر؟ دلوقتي أو بعدين ، أهم حاجة الواحد يفضل محافظ على نيته في إن يصومهم .

وأخبار القرأن إيه ؟ أرجو ألا يكون قد اعتلاه التراب .. على فكرة، فكرة بسيطة لكي تضمن انك دائماً مع القرأن هي أن تشرق أحد اصدقاءك المقربين في القراءة.. يعني كل يوم بليل تعملوا “تشك ” انكم قد قرأتم ورد اليوم .. والورد ممكن يكون أي كمية ولو حتى آية واحدة .. فكما قلنا قبلا، احب الأعمال أدومها وإن قل ..

بعد هذه المقدمة .. حديث هذا الاسبوع أيضاً عن أحب الناس وأحب الأعمال إلى الله ..حتى نتذكر دائماً أن الخير مستحب في جميع الأوقات .. وليس حكراً على شهر رمضان ..

حديث الاسبوع الثاني :

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان رجلاً جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب الى الله؟ قال: أحب الناس الى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال الى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً ولأن أمشي مع أخٍ في حاجة أحب لي من أن اعتكف في هذا المسجد شهراً”

هذا الحديث الشريف رواه الإمام الطبراني رضي الله عنه وأرضاه.

شرح الحديث :

أحب الناس الى الله أنفعهم للناس: هذا قول الصادق المصدوق محمد بتعبير جميل يدل على سمو المنزلة عند الله لمن ينفع الناس وفيه أسلوب تفضيل في كلمتي أحب وأنفع للدلالة على زيادة الحب والنفع وكلمة الناس التي استخدمها صلى الله عليه وسلم تعبير شامل لكل انسان من دون تفرقة فالناس تدخل ضمنهم مختلف الأشكال والألوان على مختلف الملل.

وقوله: أحب الأعمال الى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم هذا تعبير جميل يدل على ان إسعاد الناس عمل عظيم له ثواب وفضل كبير وتنكير كلمة سرور تفيد العموم واتساع مجالات الخير.

وفي قوله: تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً تفصيل لجوانب السرور وفيه تصوير للكربة كأنها شيء مادي يمكن كشفه وإزالته وتصوير الجوع كأنه عدو يطرد وهذا يدل على ثقل الكربة وقسوة الجوع وكلمة أخ تفيد قوة الروابط بين الناس في الاخوة الانسانية من دون تفرقة في جنس أو لون أو دين أو وطن وفي تنكير كلمة حاجة دلالة على الشمول والعموم لكل حاجة مهما كانت صغيرة

وفي قوله: “في هذا المسجد” إشارة تدل على تعظيم مسجده وسمو مكانته وكيف لا؟ وهو القائل: “صلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة، وصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة، وصلاة في المسجد الأقصى تعدل خمسمائة صلاة” والمتأمل لأقوال الحبيب المصطفى يجد البلاغة في قمة معانيها فالألفاظ واضحة وموحية ومعبرة والعبارات محكمة والمعاني النبوية مترابطة والصور ذات مغزى جميل ولا عجب فهو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم (كلمات قليلة لها معان كثيرة).

لقد أراد الحبيب المصطفى ان يبين لنا ان الإسلام دين عمل وعبادة حيث ان السعي في مصالح الناس أفضل من الاعتكاف في مسجده والتخفيف عن الناس له فضل عظيم عند الله فالمقياس الحقيقي للتفاضل بين الناس يكون بالعطاء لهم والنصيحة في سبيلهم. جعلنا الله من عباده المخلصين في القول والعمل.

وأخيراً تعليقي :

كيف أعلق على حديث بليغ من جوامع الكلم ؟ لقد قالها لنا رسول الله (عليه الصلاة والسلام ) في كلمات معدودة .. وليس هناك كلام بعد كلامه لأقنعكم بحب الناس وضرورة العمل من أجلهم .. وأظن في عالم مثل الذي نعيش فيه أو وطن مثل الذي نستوطنه الأن هو أفضل مكان لنشر الخير والعمل من أجل الأخرين .. كفاية تدخل السرور على قلب مسلم .. بدعوة حلوة .. بإبتسامة .. بطبطبة على كتف فقير أو يتيم .. بعيادة مريض أو عطف على مسكين .. بصلة رحم قد قطع من سنين لخلافات ليس منها طائل .. ودعني أقول لك إن الأفعال المعنوية البسيطة تصنع فرق كبير .. فلا تدع مشاغل ومشاكل الدنيا تأخذك بعيداً عما يجعلك أصلاً : انسان ..

سلام عليكم

المصادر :

http://forum.roro44.com/77096.html


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s